بعدما شكلت حكومة العهد الاولى وبعد بدء تسلم الوزراء لوزاراتهم، بات الاهتمام ينصب على البيان الوزاري، وقد تم بالامس عقد الاجتماع الاول للجنة الوزارية المكلفة صياغته.
وفي الموضوع الحكومي أيضًا، كان لرئيس التيار الوطني الحر كلمة بالامس تمركزت حول موقف "التيار" من الحكومة، وقد أعلن باسيل "المعارضة الايجابية للحكومة" معتبرًا أن التشكيلة الحكومية استنسابية مجحفة.
وكانت لافتة إشارة رئيس الحكومة نواف سلام في حديثه التلفزيوني الأول الى أن "لدى التيار الوطني الحر مشكلة في حجم تمثيله بسبب الفارق بين عدد نوابه الحاليين والسابقين، إضافة إلى عدد أصواته النيابية"، لافتًا الى أنه "لم يتمكن من فهم هذه الحسابات".
هذا وتدور تساؤلات حول ما إذا كان "التيار الوطني الحر" سيعطي الثقة للحكومة إذ أكد باسيل في كلمته الانتظار لرؤية البيان الوزاري ومن ثم يتم الحكم على الحكومة في جلسة الثقة.
في هذا السياق، أشار الصحافي والمحلل السياسي وجدي العريضي في حديث لـvdlnews الى أن "العناوين العريضة التي سيتضمنها البيان الوزاري قد أشار اليها بشكل أو بآخر رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه الاعلامي بالامس، إذ أكد على ضرورة انتشار الجيش في الجنوب وتنفيذ القرار 1701 والاصلاحات والسيادة والنهوض الاقتصادي وانقاذ البلد والعلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة"، مضيفًا: "الاهم باعتقادي هو تنفيذ القرار 1701 بالكامل ومن ثم عملية الاصلاح المالي والاداري".
أما بالنسبة لإمكانية أن يتضمن البيان الوزاري ثلاثية "جيش شعب مقاومة" من عدمها، فقال العريضي في حديث لموقعنا إنه "باعتقادي، لن يتضمن البيان الوزاري هذه الثلاثية لا بل هناك حسم بألا تكون ضمن هذا البيان كما درجت العادة في الحكومات السابقة، بل ستكون هناك صيغة مفادها أن لبنان أو الشعب اللبناني سيدافع عن أرضه اذا استمرت إسرائيل في عدوانها، بمعنى أن هذه الثلاثية انتفى وجودها حيث تلقى معارضة".
وكشف العريضي عن أن "هذه الامور متفق عليها مع "الثنائي" ولا اعتقد أن هناك مشكلة حول هذه العبارة أو أي عبارة أخرى في البيان، بعدما تم الاتفاق بشكل أو بآخر، في اللقاءات الجانبية بين "الثنائي" ورئيس الحكومة نواف سلام".
وعن كلمة رئيس التيار الوطني الحر بالامس، لفت الى أنه "لا شك أن النائب جبران باسيل لم يكسر الجرّة مع الحكومة الحالية ومع رئيسها نواف سلام، وكذلك مع العهد، بعد حملات عنيفة شنها على العماد جوزاف عون عندما كان قائدًا للجيش، كما كان هناك موقف واضح بعدم دعم وصوله الى قصر بعبدا".
ورأى أن "باسيل سيدخل في المعارضة الهادئة وقد يترفع منسوبها حسب الظروف والاجواء قبيل الانتخابات النيابية".
واعتبر العريضي أن "المعارضة ورقة رابحة للتيار في هذه المرحلة بعد خروجه من الحكم والحكومة وكذلك بعد أن غادره نواب أساسيون هم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنواب ابراهيم كنعان والان عون وسيمون أبي رميا، ذلك أن هؤلاء يشكلون رافعة أساسية في مناطقهم للتيار، ما يعني بالتالي أن الأخير أصيب بأضرار جسيمة بعد هذه التحولات الكبيرة، لذلك دخل المعارضة لعلها قد تعطيه دفعًا شعبيًا".
وتابع: "ما قاله سلام إن مشكلة "التيار" كانت في حجم تمثيله، بمعنى أنه لم يوافق على الحقائب التي اسندت له وكانت من حصة القوات اللبنانية، وقد يكون هناك تناغم وتماهٍ بين رئيسي الجمهورية والحكومة حيال هذه المسألة".
وأشار العريضي الى أن "تصريح رئيس "التيار" ورده على رئيس الحكومة، باعتقادي، لن يُدخل باسيل في معركة مع الحكومة وهي في بداياتها".
وشرح: "قد ينطلق باسيل في المعارضة بشكل تدريجي، إنما الظروف والمتغيرات والتحولات الدولية والاقليمية قد تدفعه ليعيد حساباته لاسيما بعد العلاقة السيئة مع حليفه حزب الله ومن ثم أن تفاهم مار مخائيل انتهى مفعوله، كما كان لخروج أبرز نوابه من "التيار" تأثير، بالاضافة الى وجود العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، ولا ننسى أيضًا أن هناك عقوبات لا زالت قائمة على باسيل، ما يعني أنه لن يدخل في معارضة عنيفة بل سيترقب وينتظر"، متابعًا: "علينا أيضًا مراقبة كل ما يجري ليبنى على الشيء مقتضاه لاحقًا".
وعما اذا كان "التيار" سيعطي الثقة لحكومة العهد الاولى، لفت العريضي الى أن "هذا الامر يعود الى نواب التيار ورئيسه، لكن حتى الساعة وطالما دخل في المعارضة وهو خارج الحكومة وغير ممثل فيها، باعتقادي فهو لن يمنحها الثقة".
|
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
اضغط هنا