بالتفاصيل – بعد قصة الوالد الذي دهس ابنه في البقاع... اليكم قصة عبدالله الأربعيني وجواد ابن الـ6 أعوام كاملة!

بالتفاصيل – بعد قصة الوالد الذي دهس ابنه في البقاع... اليكم قصة عبدالله الأربعيني وجواد ابن الـ6 أعوام كاملة!

ليلى عقيقي

هل شعرت يوماً أن القدر أصدر حكم الاعدام بحقك وأنت على قيد الحياة؟ وكأنه قرر أنه عليك أن تعيش عمراً بأكمله وأنت تتمنى الموت 1000 مرة في اليوم.

خطأ واحد، يمكن أن ترتكبه عن غير قصد أو ارادة، خطأ واحد كفيل بأن يقضي عليك.

هذا تماماً ما يشعر به اليوم عبدالله محمد العيدي، بائع الخضار والفاكهة الأربعيني، عندما دهس جواد ملاكه الصغير ابن الـ6 أعوام عن طريق الخطأ، وقتله.

وفي التفاصيل، فإن عبدالله، يبيع البطاطا والبطيخ في المناطق الكسروانية، كفيطرون وريفون، وهو من سهل الطيبة البقاعي.

ووفق ما نقل لنا مندوب صوت لبنان في البقاع الزميل حسين درويش، فإن الوالد يستيقظ قبل بزوغ الفجر يومياً لتحضير الخضار وتحميلها في الشاحنة للتوجه بها الى نقاط البيع.

وفي اليوم المشؤوم، أي أمس الثلثاء، توجه عبدالله كعادته الى الشاحنة، الا أنه لم يعلم أن جواد استيقظ ولحق به.

وبدأ الوالد باخراج الشاحنة من المكان الذي كانت مركونة فيه، فرجع الى الخلف، وما لبث أن رجع حتى دهس فلذة كبده، لأنه لم يرَه في الظلمة، وانتهت حياة جواد لتبدأ قصة عذاب الضمير التي لن تنتهي أبداً.

دُفن جواد بالأمس، وتُقبل التعازي في منطقته ومن قبل أهله وعائلته.

ولمن يتساءل عن حالة عبدالله النفسية، فيمكنه أن يتخيل الوضع من دون اطالة الشرح.

هو والد قتل ابنه عن طريق الخطأ، وضعه صعب، ويفقد وعيه بين الحين والآخر، نسي طعم النوم ويأخذ المهدئات بشكل كبير لكن كل ذلك لا يمكنه أن يضع حداً للشعور بالذنب الذي يلتهمه من الداخل.

جواد الملاك البريء رحل، لم يكن يعلم أن لدى خروجه من منزله لن يعود اليه الا محملاً على الأكتاف، من كثرة تعلقه بوالده لحق به... حتى بلغ النهاية المرة!

*تحذير: يمنع نقل أكثر من 25% من محتوى النص مع إرفاقه برابط المقال على الموقع تحت طائلة الملاحقة القانونية