اسطول بحري من 31 سفينة شراعية من مرسيليا إلى لبنان... "فينا بين بعض نكسر الحواجز"

اسطول بحري من 31 سفينة شراعية من مرسيليا إلى لبنان... "فينا بين بعض نكسر الحواجز"

بشرى جميل

للمرّة الاولى في العالم، 31 سفينة شراعية اجتمعت تحت لواء "التواصل والتضامن" بين الشرق والغرب. قليلون فقط سمعوا بالتجمّع البحري الذي شكّل حلقة وصل تضامنية بين مرسيليا وبيروت وبين اوروبا والشرق الاوسط.
"La route du liban"، اسم أطلق على تجمّع بحري من سفن اجتازت البحر الابيض المتوسط وصولاً إلى بيروت وتحديداً إلى ATCL جونية.

بعد سنة ونصف من التحضير، وبعد اتصالات مكثّفة جرت، وصلت 31 سفينة من فرنسا إلى مرفأ جونية اليوم. وللغوص في الموضوع، تواصل موقع VDLnews مع خالد فريد حمادة، وهو كان الوسيط بين لبنان وفرنسا، وقد عمل جاهداً لانجاح هذا المشروع... وها هو اليوم نجح.

حمادة اشار إلى انّ تحضير هذا العمل تطلّب حوالي السنة والنصف، واتصالات كثيفة جرت بين لبنان وفرنسا، لافتاً إلى أنّ السيد مارون غالب قد ساعد بالموضوع، إضافة إلى اتصالات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع عدد من الوزراء لاستقبال وانجاح هذا الحدث، فذكر انّ وزير الخارجية جبران باسيل كان على علم بالإضافة إلى نائبي تكتل الجمهورية القوية فادي سعد وزياد الحواط وغيرهما وكانت وجوه سياسية مختلفة بالاستقبال، قائلاً: "اجتماع حلو حولنا".
وعن الهدف من هذه الزيارة الاوروبية إلى لبنان، كشف حمادة انّها للدعم المعنوي والمساعدة المالية للأقليات في الشرق الأوسط. واعتبر انّ مسيحيي لبنان اظهروا صورة عن التعايش مع المسلمين وكافة الطوائف، وهذه الزيارة بداية للتواصل بين الشعوب الغربية والشرقية، بالإضافة إلى انّ اللبنانيين عانوا من الارهاب وحاربوه ويحقّ للبنانيين من اي طائفة كانوا ان يعيشوا بأمان.

"فينا بين بعض نكسر الحواجز"، بهذه التعابير تابع حمادة روايته للتفاصيل، فقال:"الرحلة انطلقت في 16 حزيران من مرسيليا في فرنسا، ثمّ جزيرة كورسيكا فايطاليا واليونان، ثمّ قبرص وصولاً إلى لبنان، إلى مرفأ جونية ATCL بالتحديد الوحيد القادر على استقبال 31 سفينة". وتابع: "ستبقى المجموعة 6 ايام في لبنان، لتغادر في 16 تموز وتعود إلى مرسيليا".
وقال حمادة: "150 اوروبياً اجتازوا البحر ووصلوا إلى لبنان، يساندهم حوالي الـ50 شخصاً جواً. 200 اوروبياً سيحملون الدعم المعنوي، والدعم المادي اذ جمعوا مبلغاً من المال، وسيقومون بتوزيعه على عدد من الجمعيات العالمية التي تعنى بالمحتاجين في لبنان، وهي جمعيات من كل الالوان".

وسيلتقي الرئيس عون المجموعة الاوروبية صباح الغد في القصر الجمهوري، حيث تشكره المجموعة على استقبالها، لتشكل الزيارة دعوة للتعاون بين الشعوب اللبنانية والاوروبية، كما سيعقد رئيس بلدية جونية جوان حبيش مؤتمرا صحافيا بعد غد الجمعة للترحيب بالمجموعة، وللحديث اكثر عن الرحلة، بحسب ما اكّد لنا حمادة.
وسيكون للمجموعة الاوروبية جولة على عدة مناطق في لبنان، من جبيل والبترون إلى زحلة والبقاع، كما إلى الشمال ووادي القديسين للتعرّف اكثر الى لبنان.