"في كتير ناس متلي عم بحكي كرمالن.. ما بدنا من وزارة الصحة المستحيل"... رفيق عازار: نحتاج الدواء في وقته والّا نُشلّ كلّيا!

"في كتير ناس متلي عم بحكي كرمالن.. ما بدنا من وزارة الصحة المستحيل"... رفيق عازار: نحتاج الدواء في وقته والّا نُشلّ كلّيا!

VDLnews

تدفعنا هذه البلاد الى الخيار الأصعب دوما. تدفعنا الى طلب المساعدة ورفع الصوت علّه يصل... حين نفقد أي أمل آخر بالنجاة. نعم النجاة. 

رفيق عازار، هو اليوم من يطلب النجاة. ولم يكن ليلجأ الى الاعلام ولا الى مواقع التواصل الاجتماعي لو قامت الدولة بواجبها.

الرجل الأربعيني يعاني spondylte arthrite ankylosante rhumatoide أو بالعربية تصلب العامود الفقري. وهذه هي المرّة الثالثة التي يغيّر فيها علاجا والسبب: الدولة. فالتأخّر في تأمين العلاج تؤدي الى وقف تجاوب رفيق مع العلاج. 

وفي التفاصيل أنه بين أيار الماضي وحزيران انقطع دواء الذي كان يتناوله لمدّة شهر كامل عنه لأن وزارة الصحة لم تؤمّنه. في الصيف أيضا تأخّرت وزارة الصحة في تأمين الدواء ولكن أحد فاعلي الخير أمّن عيّنة من الشركة حتّى تمكّن رفيق من الحصول عليه.

التأخّر في أكثر من مرّة لتأمين جرعات الدواء الضرورية أدّى الى تفاعل جسم رفيق سلبا مع الدواء. وبما ان تغيير الدواء في مثل هذه الحالات قرار صعب جدّا، وبعد الكثير من البحث، قرّر الطبيب الذي يتابع وضع رفيق الصحي، تغيير العلاج الى دواء اسمه "cosentyx " وهو عبارة عن حقنة تؤمنها وزارة الصحة له، ولكن من الضروري أن يأخذ العيّنة في حينها وأي تاخر يؤدّي الى مقاومة الجسم بشكل كليّ ي للدواء علم أن هذه هي الفرصة الأخيرة لرفيق كون هذا الدواء هو الاقوى في حالته.

الى جانب كلّ ما سبق، يضطر رفيق الى تناول أدوية الـanti-inflammatoire، والمعروف انها تؤثر على مدى بعيد على عمل الكليتين، لا سيما وأن رفيق يعاني أيضا من مشاكل ارتفاع في ضغط الدم، في الوقت الذي ينتظر فيه الحصول على الدواء الأمر الذي يعرّض صحته لخطر فعلي وداهم.

المهمّ اذا في هذه الحالة تأمين الـcosentyx والذي يبلغ سعره حوالي 5500 دولار أميركي في الخارج بأسرع وقت ممكن، من قبل وزارة الصحة .

حاولت العائلة التواصل مع وزير الصحة جميل جبق، فأرسل رفيق رسالة الى الواتساب الخاص بالوزير، ولكنه لم يلق اي جواب.

كما حاول التواصل مع وزارة الصحة، حيث ابلغه العاملون فيها أنه، وحال تأمين الوزارة للدواء، سيتمّ الاتصال به. الّا أن الوضع لا يحتمل الانتظار فقد مرّ اساسا 8 أيام وبات الرجل في الفراش يعاني مخاطر مترتبة على تناوله ادوية الـanti-inflammatoire كما سبق وذكرنا، ويعاني من خطر ان يقاوم جسمه جرعة الدواء لأنه تأخر عليها اساسا، وبالتالي هو مهدد في هذه الحالة بالشلل الكلّي.

رفيق يقول في حديث لـVDLnews: "أنا لا أرفع الصوت من أجلي فقط بل من اجل كل من يعانون من نفس الحالة وباتوا كثرا في بلدنا. هذا الدواء ليس علاجا ولكنّه يوقف الالم ويوقف الالتهابات وتآكل العظام ويوقف تدهور الحالة".

ويضيف باللغة العامية: "في كتير ناس متلي. عم بحكي كرمالن. انا ربّ عيلة وبدّي كفّي واقف على اجريّي كرمال عيلتي. وغيري متلي. وغيري ولاد وأطفال عم بيعانوا وعم يتاخروا علين بالدوا... ما عم نطلب المستحيل عم نطلب الدوا يتأمّن بوقتو حتّى ما يفوت الأوان".