المصارف تذل اللبنانيين... هل يقلب الحاكم الطاولة وهل يتم وضع اليد على مصارف؟

المصارف تذل اللبنانيين... هل يقلب الحاكم الطاولة وهل يتم وضع اليد على مصارف؟

ما يحصل في المصارف بات اذلالا للمواطنين، فمن حق المواطن التعامل بالليرة او بالدولار او بأي عملة يملكها في حساباته، ومن واجبات اي مصرف اتحفنا باعلاناته لسنوات بأنه في خدمة المواطن، وترجى المواطن ليفتح حسابا لديه ان يقوم بتقديم كل الخدمات المالية.

صحيح اننا نتفهم ان هناك مشكلة مالية واقتصادية في لبنان ولكن ان تتم سرقة المواطنين علنا فهذا الامر لا يمكن السكوت عليه، و"صار بدا ثورة" حقيقية على المصارف وعلى المسؤولين عنها، والسؤال الذي يطرح علامات استفهام عدّة هو ان هؤلاء لماذا قبلوا بدفع نحو ٣ مليار دولار للدولة من ضمن الاصلاحات؟ والاجابة المنطقية والاكثر ترجيحا هي لانهم نهبوا قلب الدولة والشعب وباتوا حيتان مال ضخمة نهشت كل شيء لبناء امبراطوريات.

بالامس، سمعنا صرخة مواطن في بنك عودة بسبب رفض المصرف دفع شيك بالدولار قيمته ٧٠٠ دولار اميركي، كما في بنك مصر ولبنان حيث تم رفض دفع قسط، من قرض بالدولار، بالليرة اللبنانية، فمن اين نأتي بالدولار وانتم تحبسونه في خزنات المصارف مثل ما تجلس الدجاجة البيض.

والسؤال الاكثر جدلا، هل تعلم المصارف ان المادة ١٩٢ من قانون النقد والتسليف تنص على انه "تطبق على من يمتنع عن قبول الليرة اللبنانية العقوبات المنصوص عليها في المادة ٣١٩ من قانون العقوبات"، ما يعني يعاقب بالحبس من ٦ اشهر الى ٣ سنوات وبالغرامة من ٥٠٠ الف الى ٣ ملايين ليرة. فهل سنرى السجون مفتوحة امام حيتان المال؟.

وبالتالي ونتيجة لهذه الازمة، هل سيستفيق الشعب في احد الايام على ليرة منهارة وعلى مصارف مقفلة، ويكون الشخص تعرض لاكبر عملية خداع في تاريخ العالم من مصارف اغرته بكل شيء وحجزت امواله وتعبه كل الحياة؟، لذا، بات واضحا أنه قبل اسقاط السياسيين يجب اسقاط المصارف التي تتحكم ايضا برقاب السياسيين والشعب. وبالرغم من كل ما ذكر، فان الثقة ثابتة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي بات عليه قلب الطاولة على المصارف واخضاعها للقانون اللبناني الذي خالفته كلها علنا من دون عقاب، ويجب ان يضع يده عليها كلها لانها هذه المصارف تذل شعبا بكامله، و"كلن يعني كلن". 

اضافة الى ذلك، يجب على لجنة الرقابة على المصارف ان تتدخل بقوة وان تتخذ اجراءات صارمة حتى لو وصلت الى حد وضع يدها على المصارف او اجبارها على تحرير اموال الشعب المحجوزة لديها.