باسيل يسيطر على الكرة... ما بين الرياضة والسياسة فوز وخسارة

باسيل يسيطر على الكرة... ما بين الرياضة والسياسة فوز وخسارة

جورج غرة

بعد جولات مكوكية ولقاءات سياسية وديبلوماسية ختمها وزير الخارجية جبران باسيل يوم امس بلقاء مع الرئيس سعد الحريري، كان محوره تعيينات قضائية، توجه باسيل الى ملعب كرة القدم لخوض مباراة صعبة امام إعلاميين.

باسيل قال انه يعاني من ألم في ظهره وانه يتناول دواء "الموسيرول" وجعل الجميع يرى "اللصقة" العلاجية التي وضعها على ظهره، ولكنه بالرغم من كل شيء ركض لمدة ساعتين ونسي وجعه لانه كان مصمما على الفوز بالمباراة التي دخل الى فريقها الثاني مستشار رئيس الجمهورية المهندس انطون سعيد، وهكذا في السياسة كما في الملاعب ينسى باسيل وجعه ويركض من اجل لبنان لتحقيق الانتصارات والانجازات.

كان الوحيد الذي ضبط ساعته الالكترونية لكي يحسب وقت المباراة وهو من اعلن نهايتها، واعلن انه صرف ٨٥٠ سعرة حرارية، وكساعته المضبوطة، يضبط الوضع السياسي على الصعد كافة وخصوصا انه يخوض معركة التعيينات التي عاد منها منتصرا من بيت الوسط، ولدى سؤاله عنها قال ان بعضها على الطريق وبعضها الآخر حسم، ثم سرعان ما انتقل الى حديث آخر فتحدث عن طرد جون بولتن من البيت الابيض مؤشرا بيده وهو يمارس حركات رياضية، ومشيرا الى انه كان على علاقة ببعض اللبنانيين وانتهت العلاقة، والسياسة ستتغير في لبنان بسبب هذا الامر. 

وقد عدد باسيل مواعيده في اليوم التالي وجولاته من قصر بعبدا وصولا الى لقائه بمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر فهز برأسه وكأن هناك عقوبات اضافية على لبنان.

نتيجة المباراة كانت مخيبة لباسيل على نقطة واحدة هذه المرة، فهو لم يعتد سوى على الفوز بالرياضة والسياسة ولم يكن يلعب مع فريقه الخاص بل لعب مع اعلاميين سعدوا بوجوده معهم وبتواضعه وتخليه عن ألقابه ومناصبه على ارض الملعب، ومن كان فرحا وعيونه تضحك هو مستشار رئيس الجمهورية انطون سعيد الذي لم يفز بأي مباراة على باسيل منذ بداية العام ٢٠١٩ وحقق بالأمس فوزا لم يحسبه له باسيل لانه لا يلعب مع فريقه.

ومن بعدها غادر باسيل ليس للنوم طبعا بل للتحضير لليوم التالي الحافل بصد هجمات سياسية وتحصيل حقوق فقدت مع الزمن والإستزلام، وصعد في سيارته والطلبات والاسئلة تنهمر عليه من ١٥ اعلاميا ما بين محطات تلفزيونية ومواقع الكترونية، ومن المرجح ان باسيل سيعيدها للفوز في المباراة المقبلة.