رحيل رواد العشريني هزّ جبيل وضواحيها... "إمو ماتت مرتين وأكيد ما بيعملها"!

رحيل رواد العشريني هزّ جبيل وضواحيها... "إمو ماتت مرتين وأكيد ما بيعملها"!

ليلى عقيقي

"إمو ماتت مرتين، نهار يلي فل ونهار يلي عمل الحادث من سنتين"، ما أصعب هذه الجملة حين تخرج من فاه صديق مجروح، ليصف فيها حال والدة مكسورة دفنت ابنها في عشرينات العمر، وما باليد حيلة.

رواد شحادة، شاب في الـ28 من عمره، ضجت قصته في منطقة جبيل بعد أن قيل أنه توفي، ورجّح الناس أن يكون قد انتحر.

فريق عمل VDL News تواصل مع أحد أصدقاء رواد المقربين، والذي أكد لنا بإصرار وثقة أن "ما بيعملها"، موضحاً أن "كل من عرف رواد وعاشره يعلم أنه انسان محب للحياة وشخصيته تؤكد أنه من المستحيل أن يقدم على عمل مماثل".

وأضاف الصديق: "كنا مقربين جداً كالأخوة، لكن طبيعة عمله خلقت بيننا مسافة، والمشكلة في قصة الرحيل أن كل من قرر أن يتكلم في الموضوع يخلق صيغة وتسلسل أحداث جديد ليضفي نفحة "آكشون وتميّز"، لكن الحقيقة هي أن أحداً منا لا يملك جواباً أكيداً".

وشرح الصديق أن "فرضية الانتحار ثابتة في عقول الناس بعد أن قال البعض أنه أطلق على نفسه رصاصة من ذقنه، لتعود وتبطل النظرية بعد أن يروي البعض الآخر أنه قتل بأكثر من رصاصة".

الا أن الصديق الحزين بسبب الغياب أشار الى أن "رواد تعرض لحادث سير منذ سنتين أو أكثر، وكانت اصابته خطيرة لدرجة أنه دخل في غيبوبة واعتقد الجميع أنه لن يتمكن من النجاة، الا أنه استيقظ وبسبب الحادث فقد الذاكرة لفترة ثم مع الوقت والعلاج عاد لحالته الطبيعية وأكمل حياته".

الراوي أوضح لنا أن "رواد كان يعيش قصة حب وكان على طريق الارتباط الجدي"، مؤكداً لنا أنه "بعد الحادث الذي تعرض له أصبح رواد متمسكاً بالحياة بشكل أكبر وزاد ايمانه وكثرت زياراته الى ضريح مار شربل في دير مار مارون في عنايا".

هذا وكرر صديق رواد رفضه تصديق فرضية الانتحار عشرات المرات خلال الحديث.

وأخيراً، ما نفع الفرضيات والاجابات المتنوعة والمختلفة اذا كان حبيب قلب أهله قد رحل عن هذه الدنيا قبل أن يكمل الزرع ليتحضر لحصاد وفير في مستقبل لن يراه أو يعيشه!

*تحذير: يمنع نقل أكثر من 25% من محتوى النص مع إرفاقه برابط المقال على الموقع تحت طائلة الملاحقة القانونية