لواء بحجم الوطن... رجل الصمت

لواء بحجم الوطن... رجل الصمت

جورج غرّة

لن نعدد الملفات التي تسلمها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وقام بالعمل عليها وحلّها لأنها كثيرة، بل سنتحدث عن رجل يمكن اعتباره نعمة على الدولة اللبنانية، لأنه لولا حركته كان كل عملنا ليبقى فقط في إطار التمنيات والدعوات والإستنكارات، فاللواء ابراهيم يتحرك ويبادر، ورئيس الجمهورية يثق به ثقة عمياء، وكل الفرقاء السياسيين كذلك، لأنه لم يدخل يوما في الزواريب ولم يشغل نفسه بالتفاصيل.

من يعرفه يدرك انه لا يتكلم كثيرا وأنه يسمع أكثر، ولا يحب الترويج لنفسه، ويلتزم الصمت اثناء عمله لكي لا يحرق اي طبخة، لأن كثرة الكلام والطباخين تتلف كل الأمور. اللواء لا يعد إذا شعر انه غير قادر ان يفي بوعده، ولا يتكلم الا اذا كان واثقا بأنه سيصدق، ولا يتوسط الا وينجز.

فعلا انه شخص موهوب، فلم يمر بتاريخ الدولة اللبنانية مفاوض مثله، يفكك الألغام ويمرّ بينها ويخلص لبنان من ملفات ساخنة لا يتجرأ أحد على التدخل بها، والجميع بات ينظر له قائدا سياسيا كبيرا قادرا على ضبط الأمور وحل الإشكالات وتبريد الجبهات.

يحمل على كتفيه سيفا ونجمتين ترمزان الى رتبة لواء، ولكنه بات يحمل في قلوبنا وعقولنا وحياتنا اليومية معزة كبيرة ووفاء للوطن وثقة وطمأنينة وأمانا وعنفوانا، ما حوله الى لواء بحجم الوطن. فلا التكريمات تكافئك ولا الكلمات تصفك، فأنت لا تنتظر كلمة شكر من أحد لأن ما تقوم به تؤمن به، ولولا إيمانك بمهماتك لما كنت لتصل الى نتيجة.