رولان خوري والاحلام الممكنة

رولان خوري والاحلام الممكنة

نقيب المحررين جوزيف قصيفي - VDLnews 

 

لم يشأ رئيس مجلس ادارة "كازينو لبنان" ومديره العام رولان خوري، ان يمر شهر رمضان من دون ان تكون له التفاتة للصحافيين والاعلاميين، يعبر من خلالها عن تقديره للدور الذي يضطلع به هؤلاء في مواكبة النهضة التي بدأها في هذا المرفق السياحي الرائد. وتمثلت هذه الالتفاتة بدعوته الى سحور رمضاني على شرفة مطعم " المارتينغال" المطلة على خليج جونيه الساحر، تميز بسخائه، فتذوق الزملاء الاطباق المعدة بذوق رفيع، وتنوع يدل على كرم الضيافة اللبنانية.

وقد طرب الحضور للقدود والاغاني التراثية التي ذكّرتهم بالزمن الجميل.

واهم ما ميز السهرة التي امتدت الى ما بعد منتصف الليل، الكلمة التي القاها خوري والتي لخص فيها المشاريع التي تنوي ادارة " كازينو لبنان" تنفيذها على المديين القصير والمتوسط، لتمكين هذا المرفق من امتلاك قدرات تنافسية تجعله قادرا على جذب الزبائن والسياح الاجانب.

وفي رأيه ان " الكازينو" ليس مكانا يرتاده لاعبو الميسر فحسب، بل واحة حضارية وثقافية، ومسرح للعروض الفنية العالمية ولاطلاق عروضات لبنانية ذات بصمة ابداعية تضعه في مصاف " الكازينوهات" الدولية. وهذا يعني ان هناك تصميما جادا لنقل هذا المرفق السياحي من مرحلة الى أخرى.

وكان خوري محقا في كلمته عندما تحدث عن المزاحمة غير المشروعة لـ"دكاكين" العاب الميسر المنتشرة في انحاء كثيرة من لبنان، والتي تحرم " كازينو لبنان" مداخيل اضافية، وهو الذي يغذي صندوق الدولة بخمسين في المائة من ارباحه بموجب اتفاق موقع مع الدولة في العام ٢٠٠٧، مقابل ان تمنح له حصرية استثمار العاب الميسر وتشغيلها.

لكن الدولة لم تف بالتزاماتها، بل غضت الطرف عن مئتي صالة متفرقة في غير منطقة مخصصة لالعاب الميسر تفتقر الى مقومات" الكازينو" الحقيقي. 

وقد حذر خوري من محاولات " تفريع الكازينو" لانها تصيبه باضرار مباشرة وتضعفه وتحد من دوره، واذا كانت لامركزية الادارة تفيد الدولة والمواطن وتخفف الاعباء، فان " لامركزية" هذا المعلم السياحي العريق تقضي على دوره المميز وحضوره الفاعل، وتجوف الاسباب التي من اجلها انشئ واطلق. وان اللحاق بركب " الكازينوهات" في العالم ، يكون بتوسيع " كازينو لبنان" ليتحول الى معلم سياحي شامل يحتضن المروحة الاوسع من النشاطات الثقافية والفنية، اضافة الى العاب الميسر، خصوصا ان دولا غير بعيدة مثل قبرص المجاورة تطمح الى القيام بالدور الذي كان يتقنه "كازيو لبنان" منذ العام 1959 حتى النصف الثاني من سبعينيات القرن المنصرم. 

ان رولان خوري اطلق صرخة من القلب، داعيا اهل الصحافة والاعلام الى مؤازرته للوقوف في وجه كل المخططات التى تسعى الى تحجيم "الكازينو" وتهميشه، وهو سيلقى من دون شك مؤازرتهم، بعدما تيقنوا من صدقه واخلاصه، وقدرته على قيادة عملية الاصلاح والتغيير بكل كفاية واندفاع، والتصدي للحمايات التي تعطي "دكاكين" الميسر "اوكسيجانا" مضافا، لكي تستمر في عملها وجني الارباح غير المشروعة، ولو على حساب شركة "كازينو لبنان".

الحقيقة ان خوري يدير "الكازينو" بعزيمة الشباب وحكمة الشيوخ، ويريد له ان يستعيد مكانته ورونقه، ويفرد له موقعا متقدما بين نظرائه "كازينوهات" الدول المتطورة في العالم والمنطقة. 

في العام 1959، قاد فيكتور موسى " كازينو لبنان" وهو معلم وليد، نحو العالمية، تعاونه زوجته الرائعة مي، واليوم وفي النصف الثاني من الالفية الثالثة، يتولى رولان خوري الاشراف على الولادة الثانية لهذا المرفق الذي اضناه الترهل، وشلت المحسوبيات والسياسات العشوائية العزيمة منه، والقدرة على مواجهة طاحونة التطورات المتسارعة في مجال السياحة الترفيهية.

ان هذا الشاب، المتقد دينامية ، يستحق الدعم، لان اللبنانيين ينتظرون امثاله من المبادرين في كل مجال، ليتبينوا ان في لبنان طاقات خيرة لا بد من استثمارها، اذا اردنا وطنا قويا، قابلا للحياة.