عن الذين رجموا جبران باسيل وطعنوه في ظهره... كفى كذبا

عن الذين رجموا جبران باسيل وطعنوه في ظهره... كفى كذبا

بات كم الشائعات في وجه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هائلا، وبتنا يوميا نقرأ ونسمع ونشاهد ما يخرج من الغرفة السوداء بحقه، فهناك بعض الأمورالتي تخطت المعقول والمقبول بحقه، وهناك كلمة حق يجب ان تقال اليوم.

فبالأمس أطل الوزير باسيل بعد اجتماع أكبر تكتل في لبنان ليقول أن "التدبير رقم 3 يجب ان يخضع لمنطق الناس الذين هم على الجبهة والحدود، فيخضعون لتدبير مختلف عن من هم في مهمات أمنيّة داخل البلد، وكذلك عن تدبير من هو في الثكنات أو في الوظائف الإداريّة". وقال باسيل أيضا: "تقديمات البنزين يجب أن تتوقّف إذ لا مبرّر لها برأينا ويمكن الإستعاضة عنها. ونقترح ترك موضوع أساس الراتب الى الأخير، بغية الاطلاع على حقيقة الرقم الأخير الذي توصّلنا اليه، وما اذا كان يلبّي الهدف لتتمّ المعالجة على أساسه".

ومن بعدها اطل عسكري رتيب متقاعد ينتمي الى جهات حزبية معروفة ليحرض على الوزير باسيل وليطلق الثورة من دون ان يلقى آذانا صاغية، ومن بعده أطلت الأوراق الصفراء التي سقطت عن شجرة التيار المثمرة اي المعارضين للتيار وعددهم لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة ليقولوا الكلام ذاته وليحرضوا الجيش على باسيل.

فمهلا رويدا رويدا، فأين أخطأ باسيل عندما قال ان من يعمل على الحدود من العسكريين يخضع لتدبير غير هؤلاء الذي هم في المكاتب؟ أليس الامر عادلا؟ هل الذي قد يتلقى رصاصة ولا يعرف متى يتلقى هجوما ويستشهد ويخدم خدمة طويلة وينام في على الحدود على أسرة مهترئة، كالذي يجلس في مكتبه والمكيف يعمل ويخدم على الدوام؟

هل تعلمون ان الدولة على شفير الإفلاس والتخفيضات في الموازنة طالت كل القطاعات والوزارات والمؤسسات؟ هل نخفض الموازنة اليوم للتسلية أم هناك مشكلة حقيقية؟ هل تعلمون ان قيمة قسائم المحروقات تقدر بالمليارات سنويا؟ فالسيارة العسكرية التي يقودها الضابط يتم تزويدها بالوقود مجانا من مراكز الجيش اما بقية القسائم فلا ضرورة لها والأمر منطقي في ظل أزمة مالية تعيشها الدولة.

أما في ملف أساس الراتب، فباسيل قدم لكم خدمة عندما اقترح ترك الامر الى آخر بند، لأن البعض يريد الاقتطاع والتخلص من الملف وتهريبه بعد منتصف الليل، وباسيل يريد عندما تنتهي الموازنة ان يعلم الجميع ما اذا كان الرقم المطلوب للموازنة قد تحقق لكي لا يتم المس بأساس الراتب، ولو عادت الأمور اليه قلبيا لرفع معاشات العسكر وقدم لهم الكثير ليس فقط المحروقات.

فكفى هرطقة وكذبا على الناس وعلى العسكريين الحاليين وعلى المتقاعدين، فباسيل يحمل في عنقه وفي قلبه الجيش اللبناني فهو يؤمن بهذه المؤسسة التي خرج منها الرئيس العماد ميشال عون، وكفى إستغلالا لتسجيل قام به عسكري متقاعد يتم تحريكه سياسيا ومن أوراق صفراء سقطت في خريف غادر عن التيار.