300 ألف لبناني يقبضون أقل من 5 دولارات يومياً!

300 ألف لبناني يقبضون أقل من 5 دولارات يومياً!

كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان " 300ألف لبناني يقبض الواحد منهم أقل من 5 دولارات يومياً": "أضرم اللبناني جورج زريق النار في نفسه، وتوفي في باحة مدرسة في شمال لبنان، ليفتح موته المأساوي الباب على ملفات معيشية تبدأ ولا تنتهي، والتعليم واحد منها. وفي حين تشير بعض الدراسات إلى أن 30 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، يبقى الفقر المدقع هو الأخطر لأنه يطاول 7 في المائة من الشعب اللبناني، أي أن ما يقارب 300 ألف مواطن دخلهم أقل من 5 دولارات يومياً". 

وأضافت: "وتشير الأرقام إلى أن التعليم الخاص ما قبل الجامعي يستقطب 69 في المائة من التلاميذ، في حين يلجأ إلى التعليم الرسمي 31 في المائة منهم.

ويشير محللون اقتصاديون إلى أن النسبة المئوية التي ينفقها الأهل على الأقساط في لبنان، هي الأعلى بين المتطلبات الحياتية التي تحتاجها العائلة بعد الاستشفاء. ويتراوح القسط المدرسي من ثلاثة آلاف دولار إلى عشرة آلاف دولار أو أكثر في عدد من المدارس التي تصنف "محترمة". أما المعدل الوسطي للأقساط في المدارس الكاثوليكية أو العلمانية في لبنان، فيقارب خمسة آلاف دولار، في حين أن الحد الأدنى للرواتب هو 450 دولاراً شهرياً.

الطامة الكبرى أن القوانين اللبنانية تحمي المدارس التابعة للطوائف، فتعفيها من الضرائب والرسوم. ولا يحول ذلك دون زيادات غير منطقية للأقساط. ويقول النقيب السابق للمعلمين في المدارس الخاصة والناشط النقابي نعمة محفوض: "في حين لا يمكن وضع كل المدارس الخاصة في خانة واحدة، إلا أن الأكثرية تستغل الأهل بالأقساط المرتفعة وتستغل المعلمين بعدم تطبيق سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت قبل عامين تقريباً. ولم تسدد زيادة الرواتب لمعلمي القطاع الخاص إلا في عدد قليل من المدارس الخاصة".

ويضيف محفوض: "تجارة المدارس تدر أرباحاً هائلة، وبعض أصحاب الرساميل يفتحون مدارس كمشروعات استثمار، خصوصاً في المناطق التي تغيب عنها المدرسة الرسمية. كما أن المستوى المتدني للمدرسة الرسمية في المراحل الابتدائية يرغم اللبنانيين على اللجوء إلى المدرسة الخاصة ليتمكن أطفالهم من تحصيل مستوى علمي مقبول، على أن يتم نقلهم في المرحلة المتوسطة والثانوية إلى المدرسة الرسمية".