لوحة في المسجد العمري الكبير تثير استياء اوساط بيروتية... الكنيسة تحوّلت الى جامع أو العكس؟!

لوحة في المسجد العمري الكبير تثير استياء اوساط بيروتية... الكنيسة تحوّلت الى جامع أو العكس؟!

أثارت معلّقة تمّ لصقها على اللوحة المخصّصة على جدار الجامع العمري الكبير في بيروت جدلا بين الأوساط البيروتية.
المعلقة تشير الى أن المسجد العمري الكبير كان بالأصل كنيسة القديس يوحنا الصليبية التي كانت قد شيّدت في العام 1150، فوق موقع الحمامات الامبراطورية الرومانية، وأنه في العام 1291 استولة المماليك على المدينة وحوّلوا الكنيسة الى مسجد حمل منذ ذلك الحين اسم "المسجد العمري" نسبة الى الخليفة عمر بن الخطاب وعرف من بعدها باسم الجامع الكبير.
المعلومات الواردة اثارت استياء عدد كبير من الشخصيات البيروتية، فوجّه الدكتور حسان حلاق، رسالة مفتوحة الى رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، جاء فيها:
سعادة الاستاذ جمال عيتاني المحترم،
تحية طيبة
منذ 1440 سنة لم يتم تزوير تاريخ الجامع العمري الكبير كما يتم اليوم،
ولم يجرؤ احد من قبل على كتابة هذه المعلومات المغلوطة والتي تتضمن حذف تاريخ العرب والمسلمين من بيروت منذ ماقبل المماليك.
المسلمون افتتحوا بلاد الشام ومن بينها بيروت عام 14 للهجرة. في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وقد ابتنوا مسجدا صغيرا لاداء صلواتهم ولا يعقل ان لا يكون لهم مسجدا منذ دخولهم الى بيروت.
لقد حولوا معبدا وثنيا قديما الى مسجد صغير ثم بدأ الخلفاء والولاة يوسّعون في هذا المسجد سواء في العهد الأموي او العباسي او الفاطمي او الزنكي او الايوبي.
اين كان يصلي المسلمون منذ دخولهم الى بيروت ولفترة تمتد مئات الاعوام؟
الالتباس الحاصل منذ سنوات طويلة هو ان الجامع العمري الكبير الذي صلى فيه المسلمون لمئات السنين احتله الافرنج الصليبيون لسنوات فحوّلوا الجامع لكنيسة ولكن بعد انتصار المماليك على الصليبيين نهائيا في عام 1291 في عهد الاشرف خليل بن قلاوون اعاد المماليك الجامع كما كان خلال مئات السنين اي اعادوه مسجدا كما كان. من هنا يظن الجاهل بالتاريخ بان المماليك حولوا الكنيسة الى مسجد ولا يدرون بان الكنيسة الصليبية كانت اساسا مسجدا وليس العكس.
ان المؤسسات الرسمية التي شاركت بوضع اللائحة اي البانو التي تضمنت تزويرا لتاريخ المسجد بانه كان كنيسة والمماليك حولوه الى مسجد فيتحملون مسؤولية هذا التزوير والنتائج المترتبة عليه. لانه لاول مرة في تاريخ الجامع العمري الكبير يجري مثل هذا التزوير الذي لامبرر له في وقت نسعى جميعا لتكريس مبدأ العيش المشترك".

وبعد الجدل الذي اثارته اللوحة عمدت بلدية بيروت الى ازالة اللوحة.